عبد الرحمن جامي
325
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
بموادها لا بصورها « 1 » ، مثل : ( أصبح زيد قائما ) و ( أمسى زيد مسرورا ) و ( أضحى زيد حزينا ) . فالمثال الأول يدل على اقتران مضمون الجملة وهو ( قيام زيد ) بوقت الصباح « 2 » وعلى هذا القياس المثالان الآخران « 3 » . ( و ) تكون ( بمعنى صار ) « 4 » نحو : ( أصبح ، أو أمسى ، أو أضحى زيد غنيا ) . أي : ( صار ) وليس « 5 » المراد : أنه صار في الصباح أو في المساء أو الضحى إلى هذه الصفة . ( وتكون تامة ) بمعنى الدخول « 6 » في هذه الأوقات « 7 » ، تقول : ( أصبح زيد ) إذا دخل في الصباح . ( وظل « 8 » وبات ) لاقتران مضمون الجملة بوقتيهما .
--> ( 1 ) أي : ليس المراد هاهنا الأوقات المدلول عليها بعبورها أعني . الزمان الماضي ؛ لأن المقصود بيان المعاني التي يتميز بها بعضها عن بعض . ( س ) . ( 2 ) فإن معنى أصبح زيد قائما اتصف زيد بالقيام المتصف بالحصول في وقت الصبح في الزمان الماضي . ( رضي ) . ( 3 ) يعني : أن سرور زيد مقارن بوقت المساء في اسمى وأن حزن زيد مقارن بوقت الضحى في أضحى . ( 4 ) كقوله تعالى : فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً [ آل عمران : 103 ] أي : صرتم ؛ لأن خصوصية الأخوة في وقت الصباح ليست المرادة وقول : الإثم ضموا كأنهم ورق جف * ف فالذي به الصبا والدبور ( خبيصي ) . ( 5 ) أشار بهذا إلى أنه إذا كانت تلك الأفعال بمعنى صار لا يكون المراد منها أنه صار . ( 6 ) ومنه قوله تعالى : فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ [ الروم : 17 ] وقول الآخر : أضحى جليدها والمعنى دخل الجليد في وقت الضحى . ( موشح ) . ( 7 ) أي : لثلاثة المذكورة وفي شرح التسهيل وتكون الثلاثة أيضا بمعنى أقام في الأوقات المذكور . ( لمحرره ) . ( 8 ) ومضارع ظل يظل يفتح العين ظلالا وظلولا بمعنى الكون في جميع النهار . ( سيالكوني ) .